سميح دغيم
849
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
فلولا أنّها من فعله وإلّا كان لا يكلفنا أن نشكره عليها أجمع ، لأنّ ذلك يكون قبيحا ( ق ، ش ، 134 ، 4 ) علوم مبسوطة - أمّا العلوم المبسوطة فإنّما تبلغ الأسماء مبالغ الحاجات ثم تنتهي . فإذا زعمت أنّ اللّه تبارك وتعالى علّم آدم الأسماء كلّها بمعانيها فإنّما يعني نهاية المصلحة لا غير ذلك ( ج ، ر ، 86 ، 1 ) علوم محدثة - كان يذهب إلى أنّ العلوم المحدثة لا يجوز عليها البقاء . وهكذا قوله في سائر الأعراض إنّه لا يصحّ وجود شيء منها أكثر من وقت واحد ، وإذا عدم فليس يعدم بضدّ ولا بمعدم بل يجب عدمه في ثاني وقته لا محالة ، ويستحيل وجوده في حالين متّصلين . وكان يقول إنّ العلم يضادّ الموت وكل ما لا يصحّ أن يوجد معه في محلّه من المعاني كالسهو والجهل بمعلومه والشكّ فيه ( أ ، م ، 12 ، 22 ) علوم مخصوصة - إنّ العقل هو عبارة عن العلوم المخصوصة التي نذكرها في هذا الباب . فإن قال : فما تلك العلوم ؟ أتقولون فيها : إنّها علوم محصورة بعدد ، أو تحصر بالصفة دون العدد ، أو لا يصحّ حصرها أصلا ؟ قيل له : هي محصورة بالصفة ، ولا معتبر فيها بعدد . والأصل في ذلك أنّ الغرض بالعقل ليس هو نفسه ، وإنّما يراد أن يتوصّل به إلى اكتساب العلوم ، والقيام بما كلّف من الأفعال ، فلا بدّ من أن يحصل للعاقل من العلوم ما يصحّ معها أن يكتسب ما يلزمه من المعارف ، ويؤدّي ما وجب عليه من الأفعال ، وما تسلّم معه هذه العلوم . وما يكون أصلا لهذه العلوم ويجري مجراه في الجلاء ؛ لأنّ العلوم يتعلّق بعضها ببعض لخلال منها أنّ الطريق الواحد قد يجمعها فمتى جمع العلوم الطريق الواحد ولم يحصل العلم ببعضها لم يسلم العلم بسائرها . ومنها أن بعضها قد يترتّب على بعض ويكون أصلا له ، حتّى لا يصحّ حصول الفرع إلّا مع الأصل . ومنها أنّ الخفيّ منه يجري مجرى الفرع على الجليّ ، وإن لم يكن فرعا عليه في الحقيقة ؛ لأنّه لو لم يخطر بباله كثير من الأمور الجليّة لم يمتنع ألّا يحصل له العلم بالخفيّ ( ق ، غ 11 ، 379 ، 11 ) علوم مقصورة - معنى الأسماء التي تدور بين الناس إنّما وضعت علامات لخصائص الحالات لا لنتائج التركيبات . وكذلك خاصّ الخاصّ لا اسم له ، إلّا أن نجعل الإشارة الموصولة باللفظ اسما . وإنّما تقع الأسماء على العلوم المقصورة ، ولعمري إنّها لتحيط بها ( ج ، ر ، 85 ، 18 ) علوم مكتسبة - كان ( الأشعري ) يقول إنّ العلوم المكتسبة قد تكون أصلا لعلوم أخر مكتسبة كما تكون الضرورية أصلا للمكتسب . ومثال ذلك أنّ العلم بحدوث العرض فرع على العلم بوجوده ، والعلم بوجود العرض إذا لم يكن مدركا مكتسب . ثم إنّ العلم بحدوث الجواهر مبنيّ على العلم بأنّها لا تنفكّ من الأعراض الحادثة والعلم بذلك أيضا مكتسب ( أ ، م ، 14 ، 2 )